محمد تقي النقوي القايني الخراساني
37
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الحبل فيها اشدّ لطوله فكذلك حالهم ح اى يكون لهم اضطراب قوىّ واختلاف شديد ثمّ قال ( قدّه ) . وقيل : أراد انّ الذّى يمنعني من المنافسة من هذا الامر والقتال عليه شغلى بما انطويت عليه من العلم بأحوال الآخرة ومشاهدتى من نعيمها وبؤسها ممّا لو كشفته لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطَّوى البعيدة خوفا من اللَّه ووجلا من عقابه وشوقا إلى ثوابه ولذهلتم عمّا فيه أنتم من المنافسة في امر الدّنيا وهذا الوجه محتمل الإرادة من هذا الكلام ولعلّ في تمام هذا الكلام لو وجد ما يوضح المقصود منه ولم أقف عليه انتهى كلامه رفع مقامه . أقول : انّما ذكرت ما حقّقه ( قدّه ) في المقام بطوله وتفصيله وعين عباراته لتعلَّم انّ الشّارح ( قدّه ) قد اتعب ، نفسه وبذل جهده في حلّ هذه العبارة لتناسب ما ذكره ( ع ) قبلها حيث انّه ظنّ انّ قوله ( ع ) هذا الَّذى صدّر بكلمة بل لتقرير الحكم الاوّل فقال في شرحه ما يناسب قبله وليس الامر كذلك . لانّ كلمه بل في المقام للإضراب والعطف وتفيد صرف الحكم عن - المعطوف عليه بالمعطوف إذا كانت بعد الإثبات كما ذكرنا في اوّل البحث دون التّقرير لحكم السّابق لعدم وقوعها بعد النّفى كما هو ظاهر وعليه فلا معنى لما ذهب ( قده ) اليه من المحامل البعيدة فانّ هذا موضوع آخر غير ما ذكره سابقا . نعم لا بدّ له من أدنى المناسبة اللَّازمة بين المعطوف والمعطوف عليه وهو عبارة في المقام عن عدوله ( ع ) عمّا أوجب لهم الظَّن بعلَّة قعوده ،